الشيخ محمد تقي الآملي

74

مصباح الهدى في شرح عروة الوثقى

( الرابع ) ان يكون على نحو الاستيثاق كالرهن . ( الخامس ) ان يكون على نحو الاستيثاق أيضا لكن على نحو تعلق أرش الجناية برقبة العبد الجاني ، والفرق بين حق الجناية وحق الرهانة على أنحاء . أحدها ان الحق في الرهن يتعلق بالعين والذمة معا ، فذمة المديون مشغول بالدين ، والعين مخرج له بمعنى استحقاق الدائن ان يستوفى دينه الذي في ذمة المدين من رقبة العين المرهونة ، وفي أرش الجناية لا يتعلق بذمة المالك أصلا بل هو مخير بين رد العبد الجاني إلى المجني عليه أو وارثه أو فكه بالقيمة . وثانيها ان الحق في الرهن يتوقف تحققه على قابلية متعلقة للنقل حيث إن متعلقة يصير مخرجا للدين فلا بد من أن يكون مما يمكن استيفاء الدين منه وهو يتوقف على قابليته للنقل ، وفي الجناية لا يتوقف تحققه على قابلية للنقل ، وذلك لجواز أخذ العبد الجاني واسترقاقه على جميع التقادير أخذا غير متوقف على قابلية الموضوع للنقل . وثالثها ان الحق في الرهن يتعلق بالعين بما هو ملك للراهن ويكون متقوما ببقائها في ملكه ، ولازم ذلك عدم بقائه مع انتقال العين عنه بناقل ، بل اما يمنع الحق عن الانتقال على فرض بقائه أو يسقط الحق على فرض صحة الانتقال ، وفي أرش الجناية يتعلق بالعين مع قطع النظر عن كونها ملكا للمالك ، ولازم ذلك بقاء الحق حيثما ذهبت العين ، ولذا لا يمنع عن الانتقال بل يأخذ المجني عليه بحقه حيثما وجدت العين . ( السادس ) ان يكون على نحو الاستيثاق أيضا لكن لا كحق الرهانة أو حق أرش الجناية ، بل يكون قسما ثالثا من الحقوق يشبه بهما حيث إن للعامل بيع العين حيثما ذهبت فيشبه بحق الجناية ، وحيث إن للمالك أداء الزكاة من مال أخر وفك عينه من تعلق حق الزكاة فيشبه بحق الرهانة فهو حق مغاير مع الحقين مشابه مع كل واحد منهما من وجه ، وقد عبر عنه بعض أساتيذنا ( قده ) في حاشيته على المتن